الشموع اليابانيةالفوركس للمبتدئينالمؤشرات الفنيةتعليم الفوركسمؤشرات الفوركس

الدرس الثاني: نظرة عامة على الشموع اليابانية

تمثل الأسواق المالية أحد أكثر الميادين إثارة للاهتمام والتفكير على سطح الأرض. ويستخدم المتداولون في هذه الأسواق نوعين من أنوع التحليلات: التحليل الاساسي والفني . والفرق بينهما هو أن التحليل الأساسي يركز على البيانات المالية وتقارير الشركات في سوق الأسهم، وعلى أخبار وأوضاع اقتصاديات الدول في سوق العملات، في الوقت الذي يفحص فيه التحليل الفني الرسوم البيانية عن طريق قراءة الشموع اليابانية أو اي طريقة أخري من أجل تقييم وضع سوق ما أو سهم ما في سوق الأسهم أو عملة ما في سوق العملات أو أي أداة من الأدوات المالية.

 

وعلى الرغم من أهمية التحليل الأساسي، إلا أن العنصر السيكولوجي للسوق أكثر أهمية. وتعتبر الطريقة الوحيدة لقياس الجانب النفسي في السوق هي الطريقة التي تعتمد على استخدام التحليل الفني. وبالفعل، تتغلب تلك الأوضاع النفسية في السوق على التحليل الأساسي في العديد من الأوقات. على سبيل المثال، شهدنا في العديد من الأوقات انخفاض في الأسعار في السوق على الرغم من إيجابية التحليل الأساسي. حتى وإن كان هناك سهم قوي في سوق الأسهم أو عملة قوية في سوق العملات اعتمادًا على التحليل الأساسي الإيجابي الخاص به، فما هو المتوقع أن يحدث لهذا السهم أو هذه العملة إن كانت الحركة العامة في السوق هي الانخفاض بحدة؟ سوف تؤثر سيكولوجية السوق السيئة بالطبع على هذا السهم، حتى وإن لم يتغير التحليل الأساسي الإيجابي الخاص به. وعلى الرغم من القول الجازم الذي وضعه “بيرنارد بارتش” بأن “الأحداث ليست هي المهم في تذبذبات الحركة في السوق، بل أن ردود الأفعال البشرية هي الشيء المؤثر في تقلبات السوق”. وتعتبر قراءة الشموع اليابانية هي أكثر الطرق قوة لقياس الحالة النفسية في السوق.

 

وفي المقالات التي سنعرضها في قسم الشموع اليابانية، سوف تتعلم كيف تعمل التقنيات الخاصة بالشموع اليابانية على تأسيس تحليل مؤثر وفعّال. فكلما تطورت براعتك في قراءة الشموع اليابانية البيانية و تفسيرها ، كلما زادت درجة معرفتك بأسرار الأسواق المالية. كما أن استخدامك لهذا النوع من الرسوم البيانية سوف يزيد من نجاح تداولك في الأسواق المالية ويزيد من إحتمالية أرباحك.

 

في هذا المقال سوف نتحدث عن:

 

  • خلفية عن التقنيات الخاصة برسم الشموع اليابانية البياني.
  • الأسواق والإطارات الزمنية التي يتم قراءة الشموع اليابانية فيها.
  • أوجه القصور في رسم الشموع اليابانية.
  • أهمية نسبة المخاطر إلى العوائد.
  • أهمية استخدام أدوات فنية أخرى مع رسم الشموع اليابانية.

 

المصطلحات الأساسية الواردة في هذا المقال:

 

  • إشارات الانعكاس. (الإشارات التي تحذر من انعكاس اتجاه السعر في السوق)
  • خطوط الشمعة.
  • أهداف السعر.
  • نسبة المخاطر إلى العوائد.

 

يرجع أصل استخدام تحليل الشموع اليابانية البيانية إلى اليابان. وعلى الرغم من انعدام وجود العملة أو قلة استخدامها في ذلك الوقت، إلا أن الأرز كان يمثل طريقة التبادل التجاري. وكان الأمراء الإقطاعيين في ذلك الوقت يودعون الأرز في مخازن بمدينة “أوساكا”، ثم يبيعونه، أو يتاجرون فيه باستخدام الوصولات الخاصة بالكوبونات في الوقت الذي يختارونه. وبالتالي، أصبح الأرز أول سوق مستقبلي.

 

وخلال أوائل القرن السابع عشر، قام تاجر الأرز ” مونيهيسا هوما” الذي ينتمي لعائلة ثرية، بدراسة جميع الأوجه الخاصة بتجارة الأرز من التحليل الأساسي الخاص به، مثل الطقس، وحتى سيكولوجية السوق. ونتيجة لذلك، تمكن “هوما” من السيطرة على أسواق الأرز، وجمع ثروة طائلة. وأخيرًا، تطورت تقنيات التداول الخاصة بـ “هوما” إلى ما يسمى بطريقة الشموع اليابانية، والتي استخدم المحللون الفنيون اليابانيون قراءة الشموع اليابانية مع بداية سوق الأسهم الياباني خلال فترة السبعينات في القرن الثامن عشر الميلادي.

 

وعلى خلاف رسم الأعمدة البياني (Bar charts)، تعتبر الميزة الكبرى التي تميز قراءة الشموع اليابانية هي أن الشمعة الواحدة والنماذج التي تتكوّن من عدة شموع تقدم إشارات انعكاسية يمكن الاعتماد عليها بشكل أكثر، وتظهر في وقت قبل تلك الإشارات التي تظهر على رسم الأعمدة البياني، كما أنها تتميز بكونها أكثر فعالية. وتمثل هذه الإشارات الانعكاسية الوجبة الأساسية للتجار والمستثمرين في الأسواق المالية. وتمثل الإشارات الانعكاسية الخاصة بالاتجاه العام في السوق المكان الذي يتم فيه جمع الأرباح (وتكبد الخسائر أيضًا). وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر القدرة على تحديد الإشارات الانعكاسية المحتمل حدوثها في السوق ذات قيمة هائلة عند تطبيق استراتيجيات إدارة الاستثمارات، وذلك بهدف تطوير الأرباح وحمايتها.

 

أوجه القصور في الشموع اليابانية

 

وكما هو الحال مع المؤشرات الفنية الأخرى، تتوفر بعض أوجه القصور في تحليل الشموع اليابانية ، حيث لا يوجد أي مؤشر فني خالي من العيوب أو القصور.

 

عند قراءة الشموع اليابانية تجد الشمعة الواحدة تتألف من مستوى الافتتاح، وأعلى سعر، وأدنى سعر، ومستوى الإغلاق، وهي نفس البيانات التي يقدمها رسم الأعمدة البياني. وبالتالي، حتى تتمكن الشمعة الواحدة أو نموذج الشموع من تقديم الإشارة الصحيحة، لابد للتاجر من انتظار سعر إغلاق الجلسة للتأكد من صحة تلك الإشارة.  وحتى يتمكن التاجر من قراءة الرسم البياني بشكلهه قد لا يضطره الأمر إلى الانتظار حتى نهاية الجلسة اليومية (على الرسم البياني اليومي)، بل يمكنه قراءة الرسوم البيانية ذات الإطارات الزمنية الأقصر (أي الرسم البياني للأربع ساعات والساعة ونصف الساعة وربع الساعة ….)، والحصول بالتالي على إشارات في وقت مبكر.

 

لنفترض أننا في منتصف يوم التداول، وأن تركيزك يتحدد على الرسم البياني اليومي، وأن نظرتك إلى السوق تميل إلى التوقع بارتفاع السعر. حينئذٍ يمكنك تغيير مراقبتك للرسم البياني اليومي وأن تركز على الرسم البياني للساعة، وترى إذا ما تكوّن أي نموذج تصاعدي في الشموع اليابانية على الرسم البياني للساعة في الفترة الصباحية، وذلك بدلاً من انتظار إشارة تؤكد الاتجاه الصعودي وتعزز من توقعاتك.

 

وعليك أن تدرك أنه على الرغم من أن الإشارات التي تأتي بها عند  قراءة الشموع اليابانية قد تكون بمثابة مناطق محددة لمستويات الدعم والمقاومة، إلا أنها لا تقدم أهداف السعر الذي من المُنتظَر أن يصل إليها. ولهذا السبب، من المهم استخدام التقنيات الفنية التقليدية، مثل أعلى المستويات المحورية، وأدنى المستويات المحورية، وخطوط الاتجاه، حيث يتم استخدام مثل هذه الأدوات الفنية لتحقيق هدف السعر الذي من المتوقع الوصول إليه. وقبل البدء في استخدام الإشارات التي تظهر في رسم الشموع اليابانية، لابد من الأخذ في عين الاعتبار نسبة المخاطر إلى العوائد الخاصة بتلك الصفقة المُراد الدخول فيها. وأعيد وأكرر مرة أخرى: لا تدخل في أي صفقة معتمدًا على إشارة من رسم الشموع اليابانية، حتى تقوم بحساب نسبة المخاطرة إلى العائد المحتمل من هذه الصفقة. على سبيل المثال، عند قراءة الشموع اليابانية كانت هناك إشارة من رسم الشموع اليابانية تشير إلى احتمالية اتخاذ السعر الاتجاه التصاعدي، مثل تكوّن شمعة “المطرقة” (Hammer)، لابد من تحديد معدل المخاطرة (مستوى وقف الخسارة) تحت أدنى مستوى في شمعة “المطرقة”. والآن وبعد أن حددنا معدل المخاطرة الذي يمكننا تحمله، علينا باتخاذ الخطوة التالية وهي تحديد الهدف الذي من المتوقع أن يصل السعر إليه، والذي من الممكن تحديده باستخدام عدة طرق مختلفة، فقد يكون مثلاً أعلى مستوى سابق سجله السعر، أو مستوى مقاومة. وبذلك، نكون قد حددنا معايير نسبة المخاطرة إلى العائد، وبذلك يمكننا أن نتخذ قرارًا بالدخول في هذه الصفقة أم لا. وسواء كانت الإشارة على رسم الشموع الياباني هي عبارة عن تكوّن شمعة “المطرقة” التصاعدية (Bullish Hammer) (التي تعزز من احتمالية اتخاذ السعر الاتجاه التصاعدي) أو غيرها، فإذا كانت قيمة المخاطرة هي 2$ والهدف من إشارة الشراء هو 2$ أيضًا (والتي تظهر عند سعر إغلاق الجلسة)، فإنه من غير المضمون نجاح مثل هذه الصفقة.

 

وعلى الرغم من أن الشمعة اليابانية، والنماذج التي تتكون من عدد منها تقدم إشارات ممتازة، أنصح باستخدامهما معًا بالتضامن مع المؤشرات الفنية الأخرى. وكما أن إصابة عدة أنسجة تعتبر أقوى من إصابة نسيج واحد فقط، كذلك تتضاعف قوة المزج بين استخدام عدة مؤشرات تعطي جميعها إشارة بالبيع أو الشراء.

17
Created on

اختبر نفسك!

1 / 8

قام باختراع رسم الشموع اليابانية البياني...

2 / 8

بدأت الشموع اليابانية في...

3 / 8

أيًا من الأسواق التالية التي يمكن استخدام رسوم الشموع اليابانية البيانية فيها؟

4 / 8

أيًا من الإطارات الزمنية التالية التي لا يمكن استخدامها لتكوين شمعة يابانية؟

5 / 8

وجه القصور في رسم الشموع اليابانية هو...

6 / 8

القصور الآخر في رسوم الشموع اليابانية أنها...

7 / 8

لماذا يمكنك استخدام التحليل الفني التقليدي الغربي على رسم الشموع اليابانية؟

8 / 8

قبل الدخول في صفقة جديدة اعتمادًا على إشارة شمعة يابانية، على التاجر أن...

Your score is

The average score is 35%

0%

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق