أسعار العملاتالفوركس للمبتدئينتعليم الفوركس

المفاهيم الرئيسية للتداول في سوق العملات

ليس بالضرورة أن تقوم بالتداول في سوق العملات يوميا حتى تنجح في الحصول على أرباح منه، فكل مرة تقوم فيها بتحويل نقودك من عملة لأخرى فإنك بالفعل تشارك في أداء سوق العملات. ووفقا للتقارير الصادرة عن البنوك المركزية وسوق المشتقات عام 2007 فإن حجم التداولات في سوق العملات يصل إلى6.6 تريليون دولار يوميًا، لذلك يعتبر سوق العملات من أعلى الأسواق سيولة في العالم.

ولكن على الرغم من كبر حجم سوق العملات بهذا الشكل، إلا أن التداولات على العملات لا تحتاج إلا إلى معرفة مبادئ بسيطة، وفي هذا المقال سوف نحاول عرض تلك المبادئ.

أهم ثماني عملات في التداول في سوق العملات

يختلف سوق العملات عن سوق الأسهم، حيث يقف المتداول في سوق الأسهم أمام آلاف الأسهم ليختار ما يستثمر فيها، بينما في سوق العملات يكون الاختيار محدودًا من بين أهم ثمانية عملات، وهي عملات أكبر اقتصاديات في العالم، ومن هنا تكون الاختيارات محدودة ويسهل عملية تقييم كل اختيار لاتخاذ القرار الاستثماري المناسب بعد ذلك.

وفيما يلي الثمانية الدول الكبرى لهذه العملات:

1- الولايات المتحدة الأمريكية.
2- منطقة اليورو (ولعل أكبر الدول فيها ألمانيا – فرنسا – إيطاليا – أسبانيا).
3- اليابان.
4- المملكة المتحدة.
5- سويسرا.
6- كندا.
7- أستراليا.
8- نيوزلندا.

وتلك الاقتصاديات هي الاقتصاديات الأكبر عالميا وأكثرها كفاءة في العالم. وبالتركيز على تلك الاقتصاديات فإننا نعطي أنفسنا الفرصة للاستفادة من سوق العملات بصورة كبيرة.

ومع متابعة البيانات الاقتصادية التي تصدر عن تلك الاقتصاديات بصورة جيدة، فإن ذلك أيضا يعطي المتداول فرصة أكبر في معرفة كيفية التداول في سوق العملات بنجاح.

الربح والفائدة التداول في سوق العملات

عند التداول في سوق العملات، يجب التفريق بين الفوائد والأرباح. عندما تقوم بالتداول في سوق العملات بالأسعار الفورية، فإنك تقوم بالشراء والبيع على العملات بالأسعار المتاحة حاليا. ومن ناحية أخرى فإن العملات يتم التداول عليها في السوق على هيئة أزواج وذلك لأن قيمة كل عملة تكون مرتبطة بقيمة العملة المقابلة لها. فعلى سبيل المثال فإن كان سعر اليورو/دولار أمريكي في السوق 1.3500 فإن ذلك يعني أنه يجب عليك أن تدفع 1.35 دولار للحصول على يورو واحد.

وفي كل عملية تحويل عملة، فإنه عند قيامك بشراء عملية معينة فإن ذلك يعني قيامك بصورة تلقائية ببيع العملة المقابلة لها. وبمعنى أصح فإنه تقوم باستخدام الأموال التي تقوم بالحصول عليها عن طريق بيع عملة معينة لشراء العملة المقابلة لها. وعلاوة على ذلك فإن كل عملة في السوق يكون عليها عوائد (أسعار فوائد) يتم تحديدها من خلال البنك المركزي للدولة صاحبة العملة. وفي تلك الحالة فإنه عند احتفاظك بالعملة لفترة معينة فإنه يمكنك الاستفادة من أسعار الفوائد المتاحة عليها وفي نفس الوقت فإنك تكون مطالب بدفع أسعار الفوائد على العملة التي قمت ببيعها للحصول على العملة الأولى.

ولشرح تلك الفكرة بصورة أفضل يمكننا النظر إل زوج العملة الدولار النيوزلندي/ين ياباني. إن كان الدولار النيوزلندي ذو أسعار فوائد 8% في مقابل أن أسعار الفوائد على الين الياباني 0.5%، وفي تلك الحالة فإن الدولار النيوزلندي لديه أسعار فوائد أعلى من أسعار فوائد الين الياباني بفرق حوالي 750 نقطة أساس ( 8% – 0.5% = 7.5%)، ومن هنا فإن ذلك الفرق في أسعار الفوائد على العملتين من الممكن استخدامه للحصول على أرباح إضافية في السوق.

 

الروافع المالية

من المميزات الخاصة بسوق العملات أيضا أنه يقدم للمتداولين روافع مالية جيدة قد تصل إلى 1:100. فعلى سبيل المثال في حالة امتلاكك لرأس مال يبلغ 100 دولار فقط، فإن قيمة النقود التي تتحكم فيها تصل إلى 10,000 دولار مع استخدام الروافع المالية. ولكن الروافع المالية هي في الحقيقة سلاح ذو حدين؛ وذلك لأنها كما تعرضك لأرباح كبيرة فهي أيضا قد تعرضك لخسائر كبيرة.

ولكن حتى مع استخدام رافعة مالية 10:1 مع عائد 7.5% على الدولار النيوزلندي/ين ياباني فإن ذلك قد يؤدي إلى تحقيق أرباح 75% على المعدل السنوي. ولذلك فإنك إن احتفظت ب100,000 وحدة من الزوج باستخدام رأس مال أصلي 5,000 دولار فإن أسعار الفوائد التي سوف تحصل عليها سوف تكون 9.40 دولار عن كل يوم. أي أنه في عشرة أيام سوف تكون النتيجة 94 دولار، أو 940 عن كل ثلاثة أشهر، أو 3,760 دولار بصورة سنوية. وبالطبع فإن تلك العوائد تعتبر أفضل بكثير من العوائد التي كنت ستحصل عليها في حالة إيداع تلك النقود في البنك والذي يقدم فوائد 5% عن العام كله. وفي الحقيقة فإن العامل الإيجابي الوحيد عند التعامل مع البنوك هو أنه عائد بدون أي مخاطرة.

(راجع المقال التالي: استخدام الروافع المالية في التداول في سوق الفوركس)

وكما أشرنا سابقا فإن استخدم الروافع المالية قد يؤدي إلى تحقيق خسائر. كما أنه من الممكن استخدامه لتحقيق أرباح كبيرة في سوق العملات. ولكن يمكن التحكم في تلك الخسائر عن طريق استخدام ما يسمى بنقاط وقف الخسارة. علاوة على أن برامج التداول في سوق العملات تقوم بعمل إيقاف تلقائي عند تخطي نسبة الهامش المتاح عند تحقيق خسائر. ولكن في حالة سير الصفقة في الاتجاه المرغوب فيه فإن ذلك قد يؤدي إلى أرباح كبيرة. ولذلك فإن الإدارة المالية هي الفيصل في طريقة التداول في سوق العملات.

(راجع المقال التالي: مبادئ الإدارة المالية)

 

الشراء بالاقتراض

لا تبقى قيم العملات ثابتة طوال الوقت ولكنها تتحرك وتتغير بصورة مستمرة. ولعل من أشهر استراتيجيات التداول في سوق العملات عمليات الشراء بالاقتراض. ولا تتضمن تلك العمليات فقط الحصول على أرباح من خلال فرق أسعار الفوائد بين عملتين ولكن أيضا من خلال التغير في قيمة العملة نفسها في السوق مقابل العملات الأخرى. الأمر الذي يعطي فرص استثمارية كبيرة في السوق. ولفهم تلك الفكرة بصورة أكبر دعونا نتابع المثال التالي.

خلال الفترة ما بين 2003 ونهاية عام 2004، كان الدولار الأسترالي/دولار أمريكي يعطي عائدا موجبا بنسبة 2.5%. فعلى الرغم من كون تلك النسبة صغيرة نوعا ما، إلا أن الربح من الممكن أن يكون 25% عند استخدام رافعة مالية بنسبة 10:1. بالإضافة إلى أنه خلال نفس الفترة كان قد سجل الدولار الأسترالي ارتفاعا من 56 سنتا إلى 80 سنتا مقابل الدولار الأمريكي مرتفعا 42% خلال العام. ويعني هذا أن الربح المستحق من تلك الصفقة ليس فقط متمثلا في الفرق بين أسعار الفوائد ولكن أيضا في ارتفاع الدولار الأسترالي نفسه أو أرباح رأس مالية.

من ناحية أخرى فإن فرصة الشراء بالاقتراض كانت واضحة أيضا على الدولار الأمريكي/ين ياباني خلال عام 2005، فبين شهري يناير وديسمبر من ذلك العام ارتفعت العملة من مستويات 102 إلى 121.40 وذلك قبل أن تنهي تعاملاتها عند 117.80. وهذا يساوى ارتفاع من أدنى سعر بنسبة 19%، أي أنه أعلى من عائد مؤشر “ستاندرد آند بور 500” بفرق 2.9% عن نفس الفترة. علاوة على ذلك فإن الفرق بين أسعار الفوائد بين الدولار الأمريكي والين الياباني كانت بالموجب بقيمة 3.25% تقريبا. وفي حالة استخدام رافعة مالية 10:1 فإن الأرباح المحققة من تلك الصفقة 22.25% بصورة سنوية بدون استخدام رافعة مالية ولكن بعد استخدام الرافعة المالية سوف تكون الأرباح تقريبا حول مستويات 220%.

 

 

نجاح عمليات الشراء بالاقتراض

من أهم العوامل التي قد تؤدي إلى نجاح عمليات الشراء بالاقتراض ليس فقط بالتداول على الزوج ذو فرق أسعار الفوائد العالي، ولكن أيضا يكون أن يكون اتجاه حركة الزوج في حد ذاته في نفس اتجاه الفرق في سعري الفوائد على العملتين. بمعنى أن الشراء بالاقتراض قد يكون ذو فاعلية كبيرة فقط في حالة ارتفاع العملة ذات أسعار الفوائد العالية في السوق على حساب العملة ذات الفوائد المنخفضة وليس العكس.

وفي المثال السابق بالنسبة للدولار الأمريكي/ ين ياباني خلال الفترة ما بين 2005 و 2006، فإن البنك الفيدرالي الأمريكي كان يقوم برفع أسعار الفوائد بصورة مستمرة من 2.25% إلى 4.25% أي بارتفاع 200 نقطة أساس. في حين أنه خلال نفس الفترة كان قد قام البنك المركزي الياباني بعدم تغيير أسعرا الفوائد عن مستوياتها المتدنية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الفرق بين سعري الفوائد على الدولار الأمريكي والين الياباني بمرور الوقت. وبالتالي فإن ذلك كان سببا في ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني في سوق العملات وكان هذا هو السبب وراء نجاح عمليات الشراء بالاقتراض في تلك الحالة. لذلك فإن ارتفاع أو انخفاض العملة يجب أن يتم متابعته لأنه كما يستطيع زيادة معدل الربح في عمليات الشراء بالاقتراض فإنه أيضا من الممكن أن يؤدي إلى انخفاض معدلات الربح بل وتحويلها إلى خسائر أيضا.

معرفة أسعار الفوائد

يجب معرفة كيفية تحديد أسعار الفوائد على العملات، ومعرفة العوامل الاقتصادية التي يتم تحديد أسعار الفوائد بناءً عليها. وبصورة عامة فإن الدول تكون ذو اقتصاد قوي في حالة تسجيل معدلات نمو مرتفعة مع ارتفاع في معدلات التضخم، الأمر الذي سوف يؤدي إلى قيام البنك المركزي بتغيير أسعار الفوائد من أجل التحكم في معدلات النمو والتضخم أيضا وذلك في فترة الرواج. ولكن في حالة دخول الدولة في مشاكل اقتصادية ومرحلة ركود، فإن البنك المركزي سوف يقوم دائما بخفض أسعار الفوائد من أجل دفع معدلات النمو والتضخم نحو الارتفاع.

الخلاصة

بفضل برامج التداول المتطورة في الوقت الحالي أصبح من السهل الحصول على أي معلومات مطلوبة، وعند الحصول على تلك المعلومات والبيانات الاقتصادية فإنه يكون من السهل على المتداولين اتخاذ قراراتهم بشكل أكثر قوة وفاعلية في التداول.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق