التقرير الأسبوعي

الدولار الأمريكي.. هل يحقق تقدم حقيقي أم أنها وعود زائفة؟!!


الدولار الأمريكي.. هل يحقق تقدم حقيقي أم أنها وعود زائفة؟!!


هل ولى الزمن على الدولار الأمريكي بعد ضعف مبيعات التجزئة

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير. ولكنه فشل في تحقيق المزيد من الارتفاعات حتى بعد التوصل إلى إتفاقية الموازنة في واشنطن. ومن ناحية البيانات الاقتصادية، انخفضت مبيعات التجزئة الأمريكية بأكبر قدر خلال عشر سنوات تقريبًا. وبالتالي يتساءل تجار الفوركس إذا ما ولى الزمن على الدولار الأمريكي.  وخلال الأسبوع الماضي  كانت جميع العملات الأساساسية ما بين الاستقرار و الارتفاع مقابل الدولار الأمريكي.  فقد ارتفع الدولار النيوزلندي  في أعقاب الإعلان عن بيان السياسة النقدية من البنك الاحتياطي النيوزلندي.  ولم يمتد الدولار الأسترالي في ارتفاعه كثيرًا، ولكن تباطأت حركة كل من الين الياباني و الفرنك السويسري و اليورو.  وكان جزء كبير من هذه الحركات السعرية بسبب التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات التجارية الامريكية الصينية وتأثيرها الإيجابي على معدلات الرغبة في المخاطرة.  وقد أغلق مؤشر داو جونز الصناعي الفيدرالي الأسبوع الماضي عند أعلى مستوياته منذ بداية العام، ومن المحتمل أن يحقق المزيد من الارتفاعات إن قررت الولايات المتحدة الأمريكية تمديد الموعد النهائي للإتفاقية التجارية والذي يقع الأن في الأول من مارس.  وخلال هذا الأسبوع، لا توجد بيانات هامة عن السياسة النقدية ولا تقارير اقتصادية هامة من الولايات المتحدة الامريكي، وبالتالي سيسطر تقرير إنفاق المستهلك على الجميع في سوق الفوركس.

هل تحقق المحادثات التجارية تقدم حقيقي أم أنها وعود زائفة

والحقيقة أننا نعتقد أننا قد سلكنا هذا الطريق قبل ذلك. بمعنى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب يطل علينا ليقول أن المحادثات التجارية الامريكية – الصينية تسير بشكل جيد، ويصدقه السوق وترتفع الأسعار على أمل أنه سيتم تأجيل التعريفات الجمركية أو تقليلها أو إنهائها.  ولكن بعد ذلك بأيام أو أسابيع يأتي البيت الأبيض ليقول أن هناك تباعد كبير بيننا وبين الصين ولا يمكننا التوصل معهم إلى إتفاق في الوقت الحالي.  وعلى أساس هذه النظرية، ارتفع الدولار الأمريكي و الدولار الأسترالي و الدولار النيوزلندي الاسبوع الماضي على أمل أن الموعد النهائي في الاول من مارس لا يزال بعيدًا عنا بأسبوعين. كما كانت هذه الارتفاعات بالاعتماد على تعليقات ترامب بأن المحادثات الأمريكية – الصينية “تشير بشكل جيد”، الأمر الذي يشير إلى تحقيق تقدم حقيقي وليس مجرد وعود زائفة.  وقال ترامب أنه على أستعداد لتمديد الموعد النهائي للمحادثات، ويمكنه حتى إلغاء التعريفات الجمركية إذا تم التوصل إلى إتفاق فعلي، ولكن حتى يتم توقيع إتفاقية، قد تتغير المواقف سريعًا.  وما هو مؤكد هو أن إغلاق الحكومة الأمريكية مرة اخرى لم يعد مصدر قلق على الإطلاق.  على الرغم من أن قرار ترامب بإعلان حالة الطوارئ للحصول على تمويل الجدار الحدودي يفتح الباب لمشاكل قانونية وتشريعية جديدة، إلا أن مئات الآلاف من العاملين الفيدراليين لن يكون عليهم القلق بعد الآن بشأن عدم قدرتم على دفع ديونهم.  وبعزدتهم للعمل فمن المؤكد ان هذا سيقدم كثيرًا من الدعم الذي يحتاجه الاقتصاد؛ لأنه إذا كانت مبيعات الجزئة قد انخفضت بأكبر قدر لها خلال عشر سنوات تقريبًا قبل الإغلاق الحكومي، فإنها تواجه خطر تسجيل قراءة أكثر سوءً في شهر يناير.

مشكلة الدولار الأمريكي

إن المشكلة التي تواجه الدولار الأمريكي الآن هي أن الاقتصاد الأمريكي يتباطأ وأننا نرى أخيرًا دليلاً على ذلك.  وعلى الرغم من أن التقارير الاقتصادية الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي لم تكن جميعها في اتجاه هبوطي مفاجئ، ولكن اثنين من أكثر المؤشرات الاقتصادية أهمية بالنسبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي قد سجلا نتائج أقل من التوقعات، وهما التضخم و معدل الإنفاق.  وبالتالي من الناحية الاقتصادية الأساسية، قد لا يكون الدولار الأمريكي بهذه القوة خاصةً وأن توقعات رفع أسعار الفائدة قد تراجعت بدرجة كبيرة منذ الإجتماع الأخير للبنك الفيدرالي.  ولكن إذا تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من عقد إتفاق مع الصين، أو إذا حصل الصين على تمديد في الموعد النهائي للمحادثات، فقد تعود معدلات الرغبة في المخاطرة إلى الارتفاع في سوق الفوركس، وبالتالي قد يرتفع الدولار الامريكي مقابل الين الياباني.  هناك فرصة جيدة للغاية بأن يتم دفع الموعد النهائي للمحادثات في الاول من مارس، وبالتالي قد يكون انخفاض الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY محدودًا، ولكن لا يزال هناك فرصة بتحقيق بعض الاتجاه الصعودي في الدولار الأسترالي و الدولار النيوزلندي.  وحتى يتحقق هذا، سيستمر تأثير ضعف تقرير مبيعات التجزئة من الولايات المتحدة الأمريكية في مطاردة العملة الأمريكية، خاصةً وأن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) سيكون تذكيرًا للمستثمرين بأنه لا خطط لدى البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة قريبًا.