مقالات تعليمية

2.18 أنواع الحسابات في سوق الفوركس


الدورة التدريبية العربية في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) (الدرس الثامن عشر)


أنواع الحسابات في سوق الفوركس

أنواع الحسابات في سوق الفوركس

لا زلنا نتحدث في هذه الدورة التدريبية في سوق الفوركس الأساسيات الخاصة بكيفية التداول في سوق الفوركس وفي هذا المقال سوف نتحدث عن أنواع الحسابات في سوق الفوركس. فكما نعرف فإنه هناك الكثير من العوامل المؤثرة على المتداول في سوق الفوركس مثل معدلات المخاطرة والنماذج الفنية على الرسوم البيانية، بالإضافة إلى كيفية تفسير المؤشرات الاقتصادية. ولكن الأهم من كل ذلك هو معرفة كيفية الاستفادة من تلك المعلومات من أجل الوصول إلى القرار الاستثماري الصحيح وكيفية تنفيذه في سوق الفوريكس. ولهذا السبب فقد تم تخصيص هذا المقال من أجل الحديث عن التداولات وأنواع الحسابات في السوق وكيفية اختيار النوع المناسب وذلك للتعامل مع معدلات المخاطرة المتوقعة وكيفية تنفيذ القرار المناسب بصورة كبيرة.


الحساب العادي الكامل

الحساب العادي الكامل:

يعتبر ذلك النوع من الحسابات من أشهر الأنواع في سوق الفوركس. ويتيح ذلك النوع من الحسابات للمتداولين الفرصة للتداول في السوق بعقد كامل وهو ما يمثل ما بقيمته 100 ألف دولار.

وكما هو معروف فإنه عند القيام بشراء عقد كامل من العملة في سوق الفوركس فإنه لا يجب وضع 100 ألف دولار في الحساب حتى تتم الصفقة. ولكن يتم استخدام ما يسمى بالهامش والروافع المالية (والتي في الغالب ما تكون 1:100) مما يعني أنه من الممكن شراء عقد كامل في الحساب العادي فقط عند إيداع 1000 دولار في الحساب.

الإيجابيات:

في الغالب يحصل المتداول من هذا النوع من الحسابات على أفضل الخدمات من شركات الوساطة، حيث أنه يكون هناك اهتمام كبير من الشركة بالمتعاملين بهذا النوع.

من إيجابيات هذا النوع أيضا هو أن قيمة النقطة الواحدة من حركة العملة في سوق الفوركس تساوي 10 دولارات. وبالتالي فإنه في حالة الحصول على ربح بمقدار 100 نقطة في صفقة واحدة فإن ذلك سوف يعني تحقيق ربح بما يقرب من 1,000 دولار.

السلبيات:

من سلبيات هذا النوع من الحسابات أن شركات الوساطة في الغالب تفرض حد أدنى لقيمة الحساب للتعامل في السوق. وفي الغالب فإن معظم شركات الوساطة تفرض حد أدنى 2000 دولار وفي بعض الأحيان قد يصل الحد الأدنى ما بين 5000 و 10,000 دولار.

ومن السلبيات أيضا، أن ارتفاع قيمة النقطة الواحدة من الممكن أن يؤدي إلى تحقيق معدلات ربحية عالية، ولكن في نفس الوقت من الممكن أن يحقق خسائر فادحة في حالة عدم معرفة كيفية التعامل مع الوضع بصورة صحيحة، فعلى سبيل المثال في حالة خسارة 100 نقطة. فإن الخسارة سوف تكون 1000 دولار. لذلك فإنه يجب مراعاة مستويات المخاطرة المرتفعة المتعلقة بهذا النوع من الحسابات في سوق الفوريكس.

لذلك فإنه من الممكن أن يقوم المتداول المحترف فقط باستخدام هذا النوع من الحسابات وليس المبتدئ.


حسابات الفوركس المصغرة

حسابات الفوركس المصغرة:

الحساب المصغر هو عبارة عن حساب يتيح للمتداول في سوق الفوركس بالتداول في السوق بقيمة عقود مصغرة. حيث أن قيمة العقد في هذا النوع من الحسابات تساوي 10 آلاف دولار على عكس الحساب الكبير. أي أن ذلك الحساب يعتبر عشر قيمة الحساب الكبير. ومن الممكن استخدام ذلك النوع من الحسابات من أجل تقليل نسبة المخاطرة في التعامل في السوق. وبشكل عام فإن ذلك النوع من الحسابات يجذب رؤوس الأموال صغيرة الحجم أكثر من الكبيرة.

الإيجابيات:

من أهم إيجابيات ذلك النوع من الحسابات هو انخفاض المخاطرة فيه بصورة كبيرة، فعلى سبيل المثال عند انخفاض قيمة العقد من 100 ألف دولار إلى 10 آلاف دولار فقط، فإن المخاطرة تصبح أقل وحينها من الممكن تطبيق استراتيجيات كثيرة في التداول مع ذلك النوع.

ومن أهم الإيجابيات أيضا هو انخفاض قيمة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب من أجل عمل الحساب. فمن الممكن إيداع 250 أو 500 دولار فقط مع الحصول على رافعة مالية من 1:400 مرة.

ومن إيجابيات ذلك النوع أيضا هو المرونة في التداول. حيث أن من أساسيات النجاح للعمل في سوق الفوركس هي القدرة على إدارة المخاطر. ولأن قيمة العقد في ذلك النوع من الحسابات يعتبر صغيرا فإن ذلك يعطي الفرصة للمتداول التحكم في مستوى المخاطرة التي من الممكن تحملها بقدر الإمكان.

السلبيات:

من سلبيات ذلك النوع من الحسابات في سوق الفوركس هو انخفاض قيمة النقطة الواحدة التي تتحركها أسعار التداول. حيث أن قيمة النقطة سوف تنخفض من 10 دولارات في الحساب العادي إلى دولار واحد فقط في الحساب المصغر. وذلك بسبب انخفاض قيمة العقد من 100 ألف دولار إلى 10 آلاف دولارات.

الحسابات متناهية الصغر:

هي أصغر من الحسابات المصغرة فهي متناهية الصغر، وفيها يتم تحديد قيمة العقد بقيمة 1000 دولار فقط، وقيمة النقطة الواحدة من حركة أسعار التداول بعشرة سنتات، وفي الحقيقة فإن ذلك النوع من الحساب من الممكن أن يتم استخدامه عن طريق المتداولين المبتدئين للغاية وذلك للتعلم والتجربة قبل اختيار الأنواع الأخرى من الحسابات.


الحسابات المدارة

الحسابات المدارة:

هي عبارة عن حسابات يتم فيها إدارة رأس المال عن طريق شخص آخر وليس مالكه نفسه. فيتم إدارة تلك الحسابات عن طريق مديري محافظ أو مديري حسابات وذلك مقابل بعض المصاريف.

وبصورة عامة فإنه هناك نوعين من الحسابات المدارة في سوق الفوركس:

  1. صناديق: وهي عبارة عن مجموعة محافظ استثمارية مختلفة يتم تجميعها على هيئة صندوق، وذلك لتوزيع المخاطر على المستثمرين أجمعين وبالتالي لا يتم تحمل جزء كبير من المخاطرة. وبصورة عامة فإن ذلك النوع من الحسابات قد يكون منخفض العوائد نوعا ما وذلك لتحمله معدلات مخاطرة منخفضة.
  2. أما النوع الثاني هو الحسابات المنفردة: أي أن الوسيط أو مدير الحساب يقوم بإدارة حساب شخص واحد فقط. وحينها تكون كل المخاطر يتحملها شخص واحد فقط، وقد يكون العائد في هذا النوع أعلى نوعا ما ولكن ذلك بسبب ارتفاع المخاطرة أيضا.

الإيجابيات:

من إيجابيات ذلك النوع من الحسابات هي حصول المتداول صاحب ذلك الحساب على النصائح والإدارة المحترفة من مدير الحساب أو الوسيط، وبالتالي فإن قيمة المخاطرة قد تكون أقل بقليل من أن يقوم صاحب الحساب نفسه بإدارته فقد يكون قليل الخبرة ويتحمل الكثير من الخسائر بسبب ذلك.

السلبيات:

الحسابات المدارة في الغالب يكون لها حد أدنى لرأس المال حتى توافق الشركة على إدارة هذا الحساب، وفي الغالب ما يكون الحد الأدنى 2000 دولار وفي بعض الأحيان قد يصل الحد الأدنى إلى 10 آلاف دولار. ومما لا شك فيه فإن مدير الحساب يكون له نسبة أو راتب مقابل إدارة ذلك الحساب ويتم حسابه إما بصورة شهرية أو بصورة سنوية.

من السلبيات أيضا أن المتداول صاحب الحساب نفسه قد لا يكون لديه الفرصة لتنفيذ رؤية يراها صحيحة في السوق. فعلى سبيل المثال من الممكن أن يرى صاحب الحساب فرصة شراء معينة ولكن لن يتم تنفيذ تلك الرؤية إلا في حالة أن قام مدير الحساب برؤية تلك النظرة وتنفيذها.

الخلاصة:

بغض النظر عن نوع الحساب الذي تود اختياره، فيجب عليك أولا تجربة كل نوع ومعرفة ما إن كان ذلك النوع مناسبا لك أم لا، ولهذا فإنه من الممكن تجربة كل نوع من خلال الحسابات التجريبية أولا لمعرفة إيجابيات وسلبيات كل نوع.

ويجب أن نعلم أن عمليات التداول في سوق الفوركس تتعرض لمستويات مخاطرة مرتفعة بصورة كبيرة، لذلك فإنه قبل اتخاذ القرار يجب التفكير مليا ومعرفة كل جوانبه حتى يتم التأكد بأن ذلك القرار فعلا قرارا مناسبا.