مقالات تعليمية

2.19 التحليل الفني في سوق الفوركس


الدورة التدريبية العربية في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) (الدرس التاسع عشر)

التحليل الفني في سوق الفوركس

التحليل الفني في سوق الفوركس

والآن وبعد تغطية أغلب المفاهيم الأساسية وعناصر التحليل الأساسي في سوق الفوركس سوف نقدم في المستوى الثالث من الدورة التدريبية العربية في سوق الفوركس  بعض النماذج الفنية التي يمكنك التعرف عليها على الرسم البياني، بالإضافة إلى طريقة تحليلها باستخدام ما يسمى بـ “ التحليل الفني ”. إن التحليل الفني هو طريقة لتقييم الحركات السعرية للعملات وذلك عن طريق تحليل البيانات التي تم جمعها من خلال نشاط السوق مثل السعر.  ودائمًا ما يحاول المحلل الفني تحليل هذه البيانات من أجل تحديد النماذج السعرية التي تساعدهم على التنبؤ بالحركات السعرية المستقبلية للعملة سواء كان هذا على المدى القصير أو على المدى الطويل.

وهناك العديد من التقنيات المختلفة التي يستخدمها المحللون الفنيون من أجل تحليل البيانات. وفي هذا القسم من الدورة التدريبية، سوف نشرح المتوسطات المتحركة، و الاتجاهات السعرية، و مستويات الدعم و المقاومة، و نماذج القاع المزدوج و القمة المزدوجة، والبولنجر باندس و مؤشر الماكد.

ولكن قبل التعمق في التفاصيل، سوف نلقي نظرة على بعض الأسباب الأساسية وراء اعتقاد العديد من المتداولين في سوق الفوركس أن التحليل الفني بعتير طريقة جيدة لتحليل حركة العملات.


التحليل الفني يعتمد على فرضية أن السوق يحسم كل شيئ

هذا يعني أن سعر العملة يعكس كل المعلومات المتاحة، بما في ذلك عوامل التحليل الأساسي (أي الأخبار الاقتصادية) وبالتالي يدعي البعض أن التحليل الأساسي لن يكون ذو قيمة إضافية.  وعوضًا عن ذلك، يؤمن المحللين الفنيين أن تحليل حركة السعر أو معدلات العرض والطلب للعملات هي الطريقة الأمثل لتحديد الاتجاهات في العملة.  


يعتمد التحليل الفني على فكرة أن الحركة السعرية تميل لأن تكون في اتجاه أو نطاق محدد.

وهذا يعني أن السلوك السعري السابق قد يتكرر، وإذا تأسس اتجاه ما فإن الاحتمال الأغلب هو أن العملة قد تستمر في نفس الاتجاه.  ومن ناحية أخرى، إذا كانت العملة تتحرك داخل نطاق تداول محدد،  فإن إشارات التداول سوف تظهر بالقرب من نقاط  الانحناءات السابقة. .(للمزيد من المعلومات راجع المقال التالي: هل من الأفضل التداول بالاعتماد على الاتجاه أم مدى التداول؟)


وبناءً على الاعتقاد بأن الأسعار تتحرك في اتجاهات، يفترض التحليل الفني أن التاريخ يُعيد نفسه

وفي حالة حركة العملات داخل نطاق تداول أو مدى تداول محدد والتي ذكرناها أعلاه،  فإن الطبيعة التكرارية المفترضة في الحركات السعرية للعملات تُعزى إلى سيكولوجية المشاركين في السوق.  وبشكل عام، يعتمد ذلك على فكرة أن المشاركين يكون لهم ردود أفعال مشابهة في الأوقات التي تتكرر فيها نفس الأحداث في السوق.  وتعتمد العديد من النماذج الفنية الشائعة على الرسوم البيانية على افتراض أن التاريخ يُعيد نفسه.

وبينما هناك العديد من المزايا التي يمكن الاستفادة منها في حالة اقتصار المدخلات المطلوبة لإتخاذ قرار التداول على عوامل التحليل الفني فقط،  إلا أن هناك العديد من التجار الذي يؤمنون بأنه بدون التحليل الأساسي – أي بدون النظر إلى عوامل الاقتصاد الكلي التي تؤثر على الاقتصاد وبالتالي على العملة- فإنهم بذلك يفتقدون نصف القصة الآخر.  ودائمًا ما يكون هناك جدال لا ينتهي بين تحديد الطريقة الأمثل، الفني أم الأساسي، ولكن من الأفضل لك عزيزي القارئ أن تكون على تكون على دراية جيدة بكلا النوعين من التحليل،  حيث أن لكل منهما مميزاته وعيوبه. .


التحليل الفني ليس للعملات فقط

يمكن استخدام التحليل الفني على أي أصل من الأصول المالية طالما أن لها تاريخ من بيانات التداول.  يتضمن هذا الأسهم والعقود المستقبلية و السلع وسندات الدخل الثابت وغيرها.  وفي هذا المستوى من الدورة التدريبية، سوف نستخدم التحليل الفني لتحليل العملات، ولكن عليك أن تأخذ في الاعتبار أن هذه المفاهيم يمكن تطبيقها على مختلف السندات.

والآن وبعد ان فهمت الفلسفة التي يقوم عليها التحليل الفني، سوف نتطرق الآن إلى المزيد من الأدوات الخاصة به لنتجه بالتدريج إلى تقنيات التحليل الفني المتقدم في المستويات القادمة.