التقرير الأسبوعي

كره المخاطر يعود إلى السوق مرة أخرى في الربع الثاني من العام

كره المخاطر يعود إلى السوق مرة أخرى في الربع الثاني من العام

 

 

 

 

 

كره المخاطر يعود إلى السوق مرة أخرى في الربع الثاني من العام

 

كانت الفكرة الأساسية المسيطرة على المتداولين في الأسواق المالية خلال شهر مارس هي زيادة كثافة المخاوف من الركود الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى عدم حسم قضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، والتوترات التجارية. ومع بدء تجسد المخاطر الهبوطية التي تواجه معدلات النمو الاقتصادي، بدأت كبرى البنوك المركزية العالمية في التحول إلى الميل إلى تسهيل السياسة النقدية.  وأكثر ما يمكن ملاحظته بهذا الشأن هو توقع البنك الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الحالي بعدم رفع أسعار الفائدة الفيدرالية خلال هذا العام. وأيضًا، توقع البنك المركزي الأوروبي (ECB) أن تظل أسعار الفائدة بدون تغيير حتى نهاية العام على الأقل، كما خفّض من التوقعات الاقتصادية. وتخلى البنك المركزي الكندي عن ميله إلى تضييق السياسة النقدية.  وأشار البنك الاحتياطي النيوزلندي الأسبوع الماضي إلى أن الإجراء القادم سيكون قطع سعر الفائدة النيوزلندية.

راجع أيضًا: البنك الاحتياطي النيوزلندي.. القرار القادم هو قطع سعر الفائدة

 

مؤشرات الأسهم الأساسية

 

وانخفضت عوائد السندات بحدة على المستوى العالمي.  والأكثر أهمية هو تداخل منحنى عوائد السندات لأجل 3 أشهر ولأجل 10 سنوات لفترة قصيرة من الوقت. ومن الجدير بالذكر أن هذا هو المؤشر الأكثر دقة للركود الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية. ولكن لم تنعكس هذه الآراء السلبية في أسواق الأسهم.  فخلال شهر مارس، أغلق مؤشر داو الصناعي على ارتفاع بنسبة 0.05%. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بور 500 بنسبة 1.79% وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 2.61%.  وفي أوروبا، أغلق مؤشر داكس الألماني على ارتفاع بنسبة 0.09%، حتى على الرغم من القراءة السيئة التي جاءت بها بيانات قطاع الصناعات التحويلية من ألمانيا (راجع أيضًا: هل يصل اليورو إلى 1.10؟! ).  وحصل مؤشر كاك الفرنسي على دعم من صفقة إيرباص الصينية، وارتفع بنسبة 2.10%. كما ارتفع مؤشر FTSE بنسبة 2.89%.  وكان مؤشر نيكي الياباني هو المؤشر الأساسي الوحيد في سوق الأسهم الذي أغلق شهر مارس على انخفاض بنسبة 0.84%. و ارتفع مؤشر شانغهاي المركب في الصين بنسبة 5.09% وارتفع مؤشر مؤشر هانج سينج HSI في هونج كونج  بنسبة 1.46% و ارتفع مؤشر ستريت تايمز السنغافوري  بنسبة 0.01%.

 

 

وبالنسبة لنا فإننا نعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن يتناسق أداء أسواق الأسهم مع أسواق السندات. وفيما يتعلق بالتحليل الفني لمؤشرات الأسهم الأساسية، بينما ليس من المستبعد أن يكون هناك المزيد من الاتجاه الصعودي على المدى القريب، إلا أن الانعكاسات السعرية قد تكون هي الاحتمال الأكبر وخاصةً بالنسبة لمؤشر نيكي الياباني.  أما البيانات الاقتصادية القادمة لشهري مارس وأبريل، فقد تكشف عن المزيد من المعلومات حول التحسن الضمني في الاقتصاديات. وقد يكون الطريق صعبًا أمام المستثمرين خلال الربع الثاني من العام. أما بالنسبة لتجار الفوركس، إن سيطرت معدلات كره المخاطر على السوق، فسوف تزيد احتمالية تحرك الدولار الأمريكي و الين الياباني في الاتجاه الصعودي.

 

 

أداء العملات الأساسية

 

وفي أسواق العملات الاجنبية، كان الأسترليني هو الأسوأ أداءًا خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن رفض البرلمان البريطاني إتفاقية اإنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مرة أخرى، بالإضافة إلى رفضه لجميع البدائل الأخرى.  ومن الجدير بالذكر أن الموعد النهائي لتنفيذ خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) هو 12 أبريل، حتى وإن كان هذا سيتم تنفيذه بدون أي إتفاق.  وبالتالي فإن أمام بريطاني حوالي أسبوعين لإتخاذ قرار بشأن هذا الموقف، سواء كان هذا بالتأجيل الطويل، أو إجراء إستفتاء آخر، أو إجراء إنتخابات عامة، أو حتى الرحيل بدون إتفاق.  كان الدولار النيوزلندي هو ثاني أضعف عملة بعد أن أشار البنك الاحتياطي النيوزلندي إل أن القرار القادم سيكون بقطع سعر الفائدة النيوزلندية.

 

 

وفي الوقت ذاته، كان الدولار الكندي هو العملة الأكثر قوة في سوق الفوركس خلال الأسبوع الماضي، وذلك تحت تأثير قوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر يناير.  كما امتد النفط الخام في الاتجاه الصعودي الأخير، حيث سجل أعلى مستوى له عند 60.72، متجاهلاً التدخل اللفظي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.  وعلى نحو مفاجئ، كان الدولار الأسترالي هو ثاني أقوى عملة.  فقد حصل على دعم بشكل جزئي من شراء الدولار الاسترالي/ الدولار النيوزلندي (AUD/NZD)، وحصل على دعم من ناحية أخرى من مرونة الأسهم الصينية.  ولكن قد يكون الدولار الأسترالي عرضة للانخفاض خلال هذا الأسبوع إذا أشار البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى احتمالية قطع في سعر الفائدة في وقت أبكر من التوقعات.

 

 

وخلال شهر مارس، كان الين الياباني و الفرنك السويسري هما الأكثر قوة ويأتي بعدهما الدولار الأسترالي.  وكان الأسترليني هو الأضعف ويأتي بعدهما اليورو و الدولار الكندي.