تعليم الفوركس

قبل الدخول في سوق العملات.. ما هي مميزاته وعيوبه؟!

 

ينتشر سوق العملات الأجنبية العالمي أو ما يسميه البعض بسوق الفوركس حول العالم انتشار النار في الهشيم. وما يدل على ذلك هو ابتعاد أعداد كبيرة من التجار والمستثمرين من سوق الأسهم التقليدي وأسواق العقود المستقبلية وغيرها من الأسواق المالية واتجاههم بشكل ملحوظ إلى سوق العملات الأجنبية وبأعداد تثير الدهشة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما الذي يجذبك ويجذب غيرك من تجار إلى سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس)؟ سوف نحاول في هذا المقال الإجابة على هذا السؤال عن طريق طرح كلاً من مميزات وعيوب أكبر سوق مالي في العالم وهو سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس). 

 

مميزات سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس)

  • سهولة الدخول في سوق العملات– من وجهة نظرنا، يعتبر هذا هو السبب الأول للتزايد المستمر الذي نشهده في الاهتمام بسوق العملات الأجنبية. فعوائق الدول في سوق العملات الأجنبية تعتبر اقل بكثير من الأسواق المالية التقليدية مثل سوق الأسهم وسوق العقود المستقبلية على سبيل المثال. ومن الجدير بالذكر أن المجلس الأمريكي للأوراق المالية (SEC) يشترط على المتداول في سوق الأسهم أن يتوفر في حسابه ما لا يقل عن 250.000  دولار في حسابه. ويشترط السماسرة في سوق العقود المستقبلية على التجار في هذا السوق أن يكون الحد الأدنى لحسابات تداولهم بشكل عام هو آلاف الدولارات، وذلك ليتم السماح لهم بالدخول في هذا السوق. أما سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس) فيختلف عن هذه الأسواق في هذه النقطة، حيث يوجد العديد من السماسرة في سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس) الذين يسمحون للمتداول بفتح عقود صغيرة قد تصل إلى دولار واحد في حسابك! ويقدم أغلب السماسرة في سوق الفوركس روافع مالية للعقود الصغيرة قد تصل إلى 400:1، مما يجعل من حجم العقد 10.000 دولار أمريكي، ويمكن للمتداول التحكم في 40.00 دولار من الحساب. ويمكن للمتداول في الغالب تمويل الحساب ن طريق بطاقة الائتمان وفتح الحساب والتداول في سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس) من خلاله في نفس اليوم فحقًا، يمكن لأي شخص يرغب في التداول سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس) أن يبدأ على الفور. 

تعلم كيفية قراءة اسعار عملات الفوركس 

  • التداول على مدار الأربع وعشرين ساعة- يتتبع نشاط سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس) الشمس في جميع أنحاء العالم، ولا يتوقف عمله بذلك على مدار الأربع وعشرين ساعة يوميًا.

ففي كل وقت ليل نهار يمكن للمتداول خول السوق وتداول أي زوج عملة يرغبه. فسوق العملات الأجنبية (الفوركس) مفتوح على مدار الأربع وعشرين ساعة خلال خمس أيام ونصف اليوم في الأسبوع. وبالنسبة لهؤلاء الذين يعملون في وظائف بدوام كامل، يمكنهم التداول في سوق الفوركس بعد الانتهاء من عملهم الرسمي، وقبل عملهم، وفي مساء يوم الأحد. وهذه هي الميزة الحقيقية التي يسعى إليها العديد من المتداولين في هذا السوق. 

 

  •  توفر أسعار، وأدوات تحليل السوق، وبرامج التداول مجانًا- عادةً ما يدفع المتداولون في سوق الأسهم وسوق العقود المستقبلية أموالاً مقابل الحصول على برنامج التداول أو التحليل الفني أو الأسعار. وفي الحقيقة، فإن بعض المتداولين في سوق العقود المستقبلية يضطرون لدفع أموال مقابل إدخال أمر بالبيع أو الشراء شهريًا. ولكن في سوق الفوركس، يقدم السماسرة للمتداولين هناك تحليل يومي للسوق وبرامج خاصة بالأخبار اللحظية كما يسمحون للمتداولين بإدخال أوامر الدخول في السوق بدون أي تكلفة.  وبشكل عام، تتكلف هذه الأدوات 100.00 دولار شهريًا في سوق الأسهم، ويكون الدخول في السوق للتداول بدون تكلفة إضافية. 

 

  • لا عمولات- يدفع المتداولون في سوق الفوركس الفرق بين سعري العرض والطلب ليمكنوا من دخول السوق. وسمكن أن يكون هذا الفرق كبير وتكلفة كبيرة للتداول. إلا أن هذا يعتبر هامش ربحي من السمسار بشكل عام. 

 

ويسمع المتداولون دائمًا كلام عن السيولة، والعلاقة التفاعلية داخل السوق، والحجم الهائل لسوق الفوركس كمميزات يتمتع بها هذا السوق. إلا أن كل هذه المميزات والعوامل تتعلق بالجانب المؤسسي في السوق، إلا أنها لا تعني الكثير لمتداولي التجزئة. ومن المهم أن نأخذ في عين الاعتبار أن تجار التجزئة يعملون عن طريق سماسرة التجزئة في سوق العملات الأجنبية (الفوركس). 

من هم المتداولين في سوق الفوركس؟

 

سلبيات سوق العملات الأجنبية (سوق الفوركس)

  • سوق غير محكوم، وليس له مركز فعلي – يعتبر سوق الفوركس سوق واسع للغاية، ولا يوجد الكثير من الضبط في هذا السوق كما أنه ليس له مركز فعلي وواضح. فهناك بعض السماسرة غير الشرفاء المتهمين بالقيام بإجراءات سيئة ضد المتداولين، مثل تحريك نقاط الوقف، أو تحريك الأسعار للتسبب في خسارة المتداول، أو إجبار التجار الناجحين على التنفيذ اليدوي أثناء الحركات القوية والعنيفة للغاية في سوق الفوركس. وقد تكون الخسائر التي تتكبدها تعتبر سبب مباشر في ثراء الوسيط أو السمسار في سوق الفوركس. وبهذا فإن تعاملك مع شركة وساطة ذات سمعة طيبة قد يكون من أفضل المراهنات التي تقوم بها في هذا السوق لأنك ستتجنب حينها الكثير من المشاكل.  ومن السهل أن تتعرف على شركات الفوركس النصابة من خلال التأكد من تسجيل الشركة في واحدة أو أكثر من الهيئات الرقابية في سوق الفوركس.
  • فروق كبيرة بين العرض والطلب تضع اغلب شركات الوساطة فرق بين العرض والطلب بمقدار 3 نقاط على الأزواج الأساسية. وهذا يعني أن التداول باستخدام عقد حجمه 100.000 دولار يحتاج إلى دفع 30 دولار كفرق بين العرض والطلب. وتحتاج صفقة التداول إلى 4 نقاط في الاتجاه الصحيح للحصول على ربح بمقدار دولار واحد. وتعتبر هذه من السلبيات الكبيرة لتاجر اليوم الواحد. أما التاجر الذي يعتمد على الموجات السعرية طويلة المدى، فيمكنه استيعاب هذا الفرق بين العرض والطلب بسبب الارتفاعات الكبيرة التي يمكنه تحقيقها، إلا أن هذا يعتبر عقبة في النجاح في سوق الفوركس. ولكن الخبر الجيد هنا أن العديد من شركات الوساطة بدأت في تقديم فروق قليلة بين العرض والطلب مع فرض عمولات. كما توجد شركات لا يوجد بها مثل هذا العيب، حيث تفضل تلك الشركات تقديم فروق قليلة وبدون عمولات لجذب عدد كبير من المستثمرين لها.
  • الفوائد على التبييت- على الرغم من أن هذه قد تعتبر ميزة، وهذا بالاعتماد على زوج العملة الذي يتم التداول عليه، إلا أنها تعتبر عامل سلبي في اغلب الأوقات  لأن المتداول في سوق الفوركس العالمي يكون مجبر على دفع فائدة تبييت يومية للحفاظ على صفقته مفتوحة. إلا أن الخبر الجيد أن هناك الحسابات الإسلامية التي توفرها العديد من شركات الوساطة والتي يمكن معها تبييت أي عدد من الصفقات بدون فرق أي فوائد على التبييت.

 

استعرضنا في هذا المقال العديد من المميزات والسلبيات للتداول في سوق الفوركس العالمي، والذي يعتبر سوق مثير للاهتمام وزاخر بالأفكار الجديدة والمتغيرة. وعلى الرغم من السلبيات التي أشرنا إليها، إلا أنني استمتع شخصيًا بالتداول في سوق الفوركس كما أنني على ثقة بأنك ستستمتع بذلك أيضًا. وحتى تتجنب أي ضرر من سلبيات هذا السوق، عليك تعليم نفسك جيدًا وقراءة العديد من المقالات التي تساعدك على الحصول على المعلومات الكافية التي تجعل من تداولك آمنًا في سوق الفوركس بدون أي سلبيات. 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق